البغدادي

242

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فقمت للزّور مرتاعا وأرّقني * . . . . . . . . . . . البيت وكان عهدي بها والمشي يبهظها * من القريب ومنها النّوم والسّأم « 1 » وبالتّكاليف تأتي بيت جارتها * تمشي الهوينى وما يبدو لها قدم سود ذوائبها بيض ترائبها * درم مرافقها في خلقها عمم رويق إنّي ومن حجّ الحجيج له * وما أهلّ بجنبي نخلة الحرم لم ينسني ذكركم مذ لم ألاقكم * عيش سلوت به عنكم ولا قدم ولم يشاركك عندي بعد غانية * لا والذي أصبحت عندي له نعم قوله : « زارت رويقة » ، يقول : زار خيال رويقة قوما شعثا [ أي : ] « 2 » غبرا بعدما ناموا عند إبل ضوامر ، شدت في إرساغها سيور القيد ، لشدّة سيرها وتأثير الكلال فيها « 3 » . وقوله : « فقمت للطّيف » الخ ، « الطّيف » : الخيال [ الطائف في النوم ] . وروي : « فقمت للزّور » وهو مصدر بمعنى الزائر ، يستوي فيه الواحد والجمع ، والمذكر والمؤنث . و « المرتاع » : الخائف الفزع . وقد أنشده « صاحب المفصل » لما ذكره الشارح المحقق . وأنشده ابن الناظم وابن هشام في « شرح الألفية » على أنّ أم المتصلة وقعت بين جملتين فعليتين في معنى المفردين ، والتقدير فقلت : أسارت هي ، أم عادني حلمها ، أي : أيّ هذين . وأنشده ابن هشام في موضعين من « المغني » . الأول في أم ، قال : إنّ « أم » المعادلة لهمزة الاستفهام تقع بين مفردين ، وهو الغالب ، وبين جملتين ليستا في تأويل المفردين ؛ وتكونان أيضا اسميتين [ و ] فعليتين « 4 »

--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ينهضها " . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني 1 / 203 . ( 3 ) في طبعة بولاق : " لتأثير الكلال فيها " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي . وتتمة شرح البيت موجود في شرح أبيات المغني ، وأسقطه البغدادي هنا على غير عادته . ( 4 ) في حاشية طبعة هارون 5 / 247 : " زيادة الواو مما يقتضيه صنيع ابن هشام فإنه بعد أن أورد البيت على أن " أم " واقعة بين جملتين فعليتين ، ذكر أنها تقع أيضا بين جملتين اسميتين كقوله : -